احمد البيلي

172

الاختلاف بين القراءات

والآخر : أن يكون جمعا « لجاهر » كفاسق وفسقة . وانتصابها عندئذ على أنها حال من الضمير المستتر في « نرى » ومعناها : « جاهرين » بالرؤية ليس بيننا وبين اللّه حائل . ومذهب البصريين في فتح العين الساكنة من الثلاثي ، انه لهجة تروى ولا يقاس عليها ، سواء كانت العين حرفا حلقيا « كالزهرة والزهرة » « النهر والنهر » أو لا « كالحلب والحلب » و « الطرد والطرد » « 14 » . ومذهب الكوفيين أن ذلك في كل ثلاثي عينه حرف حلقي « كالبحر والبحر » و « الصخر والصخر » « 15 » « 1 » . 4 - « خطوات » من قوله تعالى : وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ( 168 / البقرة ) . قرأها الجمهور بقراءتين متواترتين : إحداهما : « خطوات » بضم الخاء وإسكان الطاء وهي لهجة بني تميم قرأ بها نافع وأبو عمرو ، وحمزة وخلف . والأخرى : « خطوات » بضم الخاء ، وضم الطاء وهي لهجة حجازية وقرأ بها الباقون « 16 » . واشتقاق الكلمة في هاتين القراءتين المتواترتين من « الخطو » والمعنى : لا تقفوا آثار الشيطان ، لأنها الآثام والخطايا « 17 » . وقرئت الكلمة في الشواذ بأربع قراءات : إحداها : « خطوات » بفتح الخاء والطاء . وقرأ بها : علي بن أبي طالب وقتادة ،

--> ( 14 ) المحتسب 1 / 84 . ( 15 ) المحتسب 1 / 84 . ( 1 ) جهرة : بفتح الهاء ، أغفل الإشارة إليها « القاموس ، وشرحه » والصحاح و « المعجم الوسيط » . ( 16 ) إتحاف ص 152 تحبير التيسير ص 90 غيث النفع ص 144 . ( 17 ) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 2 / 208 .